السيد محمد تقي المدرسي
11
البيان الاسلامي (أحاديث في العقيدة)
آيات التوحيد قال الله سبحانه : وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ( 163 ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( البقرة ، 163 - 164 ) . إن هذه الآيات تدعونا إلى التوجه إلى الله وحده ، ونبذ الأنداد من دونه . وهذه الدعوة تتصل بفطرة الانسان الراسخة في حب من أحسن إليه ، ومن أعظم إحساناً علينا من الله سبحانه ؟ ولكي يكرس القرآن الكريم هذه الفكرة ، يوجهنا إلى فطرتنا ، ويأمرنا بالنظر إلى آيات الله في السماء والأرض ، خصوصاً تلك التي تعكس رحمة الله الواسعة والمستمرة ، من اختلاف الليل والنهار ، وجريان الفلك في البحر ، ونزول الماء من السماء ، وإحياء الأرض بعد موتها ، وبث الدواب فيها ، وتصريف الرياح ، وتسخير السحاب و . . و . . إن هذه الآيات ومئات غيرها تدل بوضوح على وحدانية الله عز وجل . إله واحد وقال الله عز وجل : وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 51 ) وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( النحل ، 51 - 52 ) . الكافر يخضع لما هو خاضع لله ؛ يخضع للشمس والقمر والنجوم ، يخضع للأنوار والأشجار والأحجار ، يخضع للثروة والقوة والدعاية . فيا ترى ، لماذا يَرهب الإنسان جانب الطبيعة حتى يعبدها من دون الله ، ولماذا يرهب الطاغوت حتى يستسلم له ؟